السياحة الدينية
مواقع العبادة الاسلامية
قضاءا بشري وزغرتا

وادي قاديشا أو الوادي المقدس:

 في شمال لبنان جبل شامخ مهيب، على صخره حَفَرت المسيحية منذ مطلعها (2000 عام) تاريخها الطويل معابدَ وصوامعَ نسك. وفي سكونه الخاشع المستوحد، وجدَت الحياة الرهبانية والنسكية عبر العصور أحد أفضل أماكنها للصلاة والتأمل والخشوع والانصراف إلى عبادة الله، في مغاور طبيعية نادراً ما مسَّتها يد الانسان، وأخرى محفورة للتقوى والإماتة، حيث الحياة انصراف إلى حوار صامت دائم للقاء وجه الله. الوادي المقدس (المعروف ب"وادي قاديشا") يتردد في حنواته صدى سكونه، وينفتح على أقدام مدينة بشري عميقاً عميقا، تتماوج فيه تعرجاتٌ صغيرة وكثيرة تنتهي به إلى البحر. وكلمة "قاديشا" سريانية الجذر، تعني "المقدس"، ومن هنا تسميته "الوادي المقدس"، بسبب وهادٍ فيه هائلة العلو، يطل منها أكثر من جرف وعر شديد التحدُّر، وقد ينبجس منه شلالٌ تجمعت مياهه ذوبان الثلوج. في بطون هذا الوادي، مغاور كثيرة في أفواه الصخور، سكنها النساك الأقدمون منذ أيام الرومان (القرن الثالث). وفي القرون الوسطى، بنيت فيه كنائسُ وصوامعُ ومناسك وأديار منحوتة في الصخر، سكنها رهبان وزهاد من جميع المذاهب، بينهم صوفيون مسلمون انسحبوا إليها كي يعيشوا حياةَ انكفاءٍ وتأمُّلٍ، وصلوات بالعربية واليونانية والسريانية والإثيوبية.

 

 

1- دير سيدة  قنوبين - وادي قنوبين

في هذا الإطار الطبيعي والمهيب والجميل والبري معاً، وبين ضيعتين متواضعتين (بْلَوْزا والديمان) يقوم دير قنوبين (قنوبيون = دير باليونانية)، عابقاً بالتقوى والإيمان حتى أعطى اسمه لجزء من وادي قاديشا. كان من القرن الخامس عشر حتى التاسع عشر مقر البطريركية المارونية. كنيسته أنيقة البساطة والتقشُّف، محفورة في قلب الصخر، فيها جدرانيات تعود إلى القرنين الماضيين، أبرزُها جدرانية تتويج العذراء، وتحتها كتابة بالسريانية: "هلُمّي معي من لبنانيا عروس من لبنان، كي يليق بكِ التاج" (من "نشيد الأناشيد")، وقد ظهر فيه تسعة بطاركة في ثياب المهابة والكهنوت. وعلى مسافة قصيرة من الدير، كنيسة القديسة مارينا (وفيها رفات 18 بطريركاً مارونياً). ومارينا، بحسب الروايات، اتُّهِمَت جوراً وهي بريئة، فأمضت في هذا المكان بقية حياتها للتكفير عن خطيئةٍ لم تقترفها، ثم تكرّست لاحقاً عرابة روحية للوادي.

 

 

2- دير مار إليشاع - وادي قنوبين

كأنه القلب النابض في صدر وادي قنوبين. مبنيٌّ في فجوة صخرية كبيرة أنشأ فيها الزهاد غرفاً لهم وخلايا، وردَ ذكرها في كتابات رحالة زاروه في القرنين السابع عشر والثامن عشر. كنيسته، في جوف الصخر، تنقسم أربعة مذابح صغيرة محفورة في الصخر. لم يذكر أحد تاريخ بنائه السحيق، لكن الثابت أن أسقفاً مارونياً سكنه في القرن الرابع عشر، وأنَّ فيه وُلِدَت الرهبانية المارونية اللبنانية عام 1695.

 

 

3- دير مار سركيس - وادي قنوبين

هو في صدر الوادي المقدس، حيث لا يتوقف الحوار مع الله، داخل معابد تعبق بالصلاة والخشوع، وتجمع الانسان بالخالق. وهذا الدير كان قبراً، لم يبق منه سوى مذبح على فوهة في قلب الصخر. وهو ساكنٌ في ظلال سنديانات عتيقة تضفي عليه جواً من الصمت والخشوع والصفاء مثاليّاً للتأمل والصلاة.

 

 

4- دير الصليب - وادي قنوبين

 في سبحة الأديار والكنائس داخل الوادي المقدس، يلفت دير الصليب بمغائره المحفورة في الصخر حتى ليصعب الوصول إليها بالحبال والسلالم، فيها قسوة حياة عاشها نساكٌ لا رفيق لهم سوى وجه الله. ولا تزال في بعضها كتاباتٌ (بعضها من القرن الثالث عشر) وجدرانياتٌ غير واضحة، منها الخلقدوني ومنها العربي والسريلني، تحتَّتَتْ مع الوقت أو تعرَّضت للتخريب. وكان دير الصليب يجتذب إليه الزهّاد والنُّسَّاك من جميع الأقطار، حتى بات مَعْلَماً رئيسياً من معالم العبادة المسيحية في لبنان.

 

 

5- كنيسة سيدة حَوْقا - وادي قنوبين

 تشكِّلُ، مع بعض الحجرات الصغيرة داخل تجويفٍ صخريّ، ديراً يرجِّحُ المؤرِّخون بناءه في أواخر القرن الثالث عشر. يظلُّ مهجوراً معظم أيام السنة، ويؤمه المؤمنون إلى قدّاس احتفالي عشية عيد انتقال السيدة العذراء إلى السماء (14 آب).

 

 

6- دير مار أنطونيوس قزحيا - وادي قزحيا

 من أقدم أديار الوادي المقدَّس، وهو نموذجٌ للحياة النُّسكية. "قزحيا" (صيغة لاسم إشعيا) تعني بالسريانية "كنز الحياة"، أي المسيح، الذي لا يجده الرهبان إلاَّ حين يتخلَّون عن متع الحياة الأرضية وينصرفون بالتجرُّد والزهد إلى الصلاة، وسط "ماء الحياة" المتدفق باستمرار في سرير الوادي المهيب. يتميز هذا الدير بموقعه العجيب. يعود بناؤه إلى مطلع القرن الخامس، إبان انتشار الحياة النسكية في تلك المنطقة. فيه نشأت أول مطبعة في الشرق (نحو عام 1585) صدر عنها أول كتاب: "المزامير" (نحو عام 1610 وما زالت نسخة منه محفوظة في مكتبة جامعة الروح القدس- الكسليك)، ثم عددٌ من الكتب الليتورجية والدينية. كنيسة الدير من عمل الطبيعة والانسان معاً: مغارة طبيعية محفورة في الصخر، حجرها ورديّ كأنه مغمس في الرصاص لا في الكلس، في قسمها الأعلى قناطر مرتكزة على اثنتَي عشرة قاعدة وردية تستند إلى مقاعد من نحاس.   وتنتأُ عن الجرف قليلاً واجهتُها ذات العُمُد، وبوّابتُها المهيبة، وقبَّتُها المثلّثة الأجراس. وفي الصخر أيضاً غرفٌ صغيرةٌ كأنها أعشاش طيور أوى إليها في الماضي السحيق نسَّاكٌ كانوا سكارى بالله. وفي الدير أيضاً مغارة معروفة محلياً بـ "مغارة المجانين" (الممسوسين والمسكونين بالهواجس والشياطين)، يؤتى بهم كي يشفيهم القديس أنطونيوس. ولا تزال فيها حتى اليوم بقايا سلاسل كانت تقيِّد أقدام المرضى. واليوم في محبسة غبتا التابعة لهذا الدير، يعيش راهبٌ حبيس: الأب أنطونيوس شَيْنا (دكتور في اللاهوت) يواصل التقليد القديم للنساك الأوائل بإماتة الجسد، وبالصلاة والانصراف التام إلى الله. 

 

      

7- دير السيدة - الديمان:

على مسافةٍ قصيرة من بشري وحصرون وبقرقاشا، وبين أشجارٍ من الأرز والسرو، المقرُّ الصيفي للبطريركية المارونية: قرميد أحمر، جرس كبير يخترق صوته الوادي، قناطر جميلة، وباحة واسعة مطلّة على وادي قاديشا. في كنيسته جدرانيات رائعة للفنان اللبناني صليبا الدويهي.

 

 

8- كنيسة مار ماما – إهدن

تعود الى سنة 748 على أنقاض معبدٍ وثني مقدوني مهدى الى إله الشمس. هي من أقدم الكنائس المارونية في لبنان. فيها جناح رئيسي وآخر جانبي. على جدرانها صلبان ونقوش، بعضها باليونانية ويعود تاريخها إلى سنة 494 (مطلع ولاية الاسكندر المقدوني). وفيها جرن معمودية بشكل جرّة كبيرة في الحائط. و"مار ماما" (260-275) شفيع الرعاة والممرضات، كان في الخامسة عشرة حين قتله في قيصرية كابادوقيا جنودُ الأمبراطور الروماني أورليانوس خلال حملة اضطهاده المسيحيين.

 

 

9- سيّدة المراحم – مزيارة

مزار كبير حديث، في موقع طبيعي جميل، مكرّس للسيدة العذراء، قدّمه مؤمن لبناني، يعلوه برج متوَّج بشخص العذراء مريم، في أسفله تماثيل بقياس طبيعي لفقرات من الانجيل (الاثني عشر رسولاً، معمودية المسيح، الهروب إلى مصر، عرس قانا، العشاء السرّي، وغيرها) وتخدم المزار راهبات القربان الأقدس.

 

 

10- كنيسة مار جرجس – إهدن

عن مراجع تاريخية قديمة أنها من أقدم كنائس لبنان وأفخمها. تعود الى مطالع المسيحية في لبنان، ومبنيّة بحجارة هياكل إهدن الوثنية. ويرجّح العلاّمة الأب هنري لامنس أن ترقى "الى عهد يوستيانيوس أو مهندسين اعتمدوا طريقة بنائه". فيها ثلاث كتابات قديمة: يونانية مطموسة إلاّ سطرين جاء فيهما أنها "مبنية سنة 584 للاسكندر الموافقة 272 للمسيح"، والكتابتان الأُخريان بالسريانية.

وعلى أنقاض هذه الكنيسة القديمة، بنى الإهدنيون سنة 1855 كنيسة جديدة سعى إليها وكيل الوقف يومئذ حبيب بك كرم. وأوقفوا العمل فيها خلال أحداث 1860 ليستأنفوا البناء سنة 1870 وينجزوه سنة 1880. وبنى قبّتها المعلم بولس ابن الشدياق جرجس يمين سنة 1898، مرتفعة 16 متراً عن سطح الكنيسة.

 

 

11- سيدة الحصن- اهدن

في الشمال الغربي من إهدن، على تلة شاهقة مهيبة الانحدارات تشرف على معظم شمال لبنان وبعض الأراضي السورية، بنى الإهدنيّون القدامى حصناً منيعاً تتوّجه اليوم كنيستان على اسم العذراء "سيدّة الحصن"، واحدة قديمة والأُخرى حديثة.

1 - كنيسة سيدة الحصن القديمة:

بناها الإهدنيون معبداً للعذراء شفيعتهم لتكون حصنهم وملجأهم. هدم المماليك الحصن والكنيسة سنة 1283، فأعاد الإهدنيون بناء الكنيسة من حجارة الحصن المهدوم، واستعادوا بناءها بعد زلزال سنة 1705. وعادوا فرمّموها سنة 1836 بعد خراب ذكره الرحالة والشاعر الفرنسي لامرتين لدى زيارته المنطقة سنة 1833.

2 - كنيسة "سيدة الحصن" الجديدة:

مقام مريمي كبير يحاذي الكنيسة القديمة تَمّ تدشينه سنة 1989. طرازه هندسي غير تقليدي: كنيسة واسعة مستديرة، تعلو مخروطياً لتتكلّل بتمثال كبير أبيض للسيدة العذراء باسطة يديها (صنع في إيطاليا). وهي ذات عجائب وتستقطب الزوار والمؤمنين طالبي النعَم والبركات، خصوصاً في الأسبوع الأول من أيلول لغاية الثامن منه (عيد مولد العذراء).

 

 

12- دير مرت مورا ـ اهدن

هو مهد الرهبانية اللبنانية المارونية، في أسفل إهدن جنوباً، فوق قرية عينطورين. يعود بناؤه الى سنة 1339 (كما هو مذكور في حاشية من إنجيل كان موجوداً في كنيسة بجّه من بلاد جبيل، أيام البطريرك الدويهي). تسلّمه المؤسسون جبرائيل حوا وعبد الله قرأعلي ويوسف البتن من البطريرك اسطفان الدويهي في أول آب 1695، ورمَّموه وأحاطوه بسور وجعلوه أول مقرّ للرئاسة العامة. دامت خلوتهم فيه ثلاث سنوات اختبروا خلالها الحياة الرهبانيّة المشتركة.

ظلّت مسؤولية إدارته مداورةً بين المؤسسين حتى  1701 حين هجروه فأصبح مهجوراً لم يبقَ منه اليوم سوى قبوين متلاصقين ومعقودين بالحجارة. ولا تزال فيه آثار القلالّي التي بناها الرهبان سنة 1695. وحفاظاً على الحضور الرهباني في المنطقة، تسلّمته الرهبانية اللبنانية المارونية في 17 كانون الثاني 1995 (يوم عيد القديس أنطونيوس الكبير) بناءً على اتفاق مع الأبرشية البطريركيّة المارونية (نيابة زغرتا) لتحيي تراثه الرهباني العريق.

 

 

13- دير مار سركيس وباخوس (أو دير رأس النهر) – إهدن

يرقى الى القرن الثامن. تابع للرهبانية الأنطونية. من أقدم الأديرة اللبنانية، مبنيٌّ على أنقاض هيكل وثني. كان معبداً صغيراً فيه غرف سفلية ضيقة مظلمة كصوامع الحبساء الأولين. في جواره نبع مار سركيس المشهور بمياهه العذبة وبرودته النادرة، من هنا تسميته بـ"رأس النهر". رمَّمه المطران بولس يمين سنة 1404 وأصبح سنة 1473 مركز مطرانية إهدن. لم يبق منه أثر، وفيه بقايا من كنيستين قديمتين (في الجهة الشرقية من الطابق الارضي). رمَّمه البطريرك أسطفان الدويهي الذي كان على مذبحه تلقَّى الترقية الكهنوتية في 25 آذار 1656 بعد عودته من روما حاملاً العلوم العالية في الفلسفة واللاهوت. واشتهر عنه أنه رفض مغريات الجامعات في الخارج، ورفض التنازل عن تراثه اللبناني الماروني السرياني واستبداله بالتراث اللاتيني. وذكر فؤاد افرام البستاني أنه "فَضَّلَ لبنان على إيطاليا، وإهدن على روما، ومدرسة القرية على جامعات العالم، ومقاعد الحجارة تحت السنديانة والجوز والشربين على منابر الجامعات". وبعد سيامته كاهناً فتح مدرسة في دير مار سركيس رأس النهر. وسنة 1739 سلَّم الدويهيون الدير الى الرهبانية الأنطونية بموجب صك، بعد زيادة طابقٍ جديد عليه. وفي هذا الدير اليوم وثائق ومخطوطات تروي تاريخه وتاريخ البطريرك الدويهي ونشاطاته. 




قضاء الكورة والبترون

 

1- كنائس أميون:

في أميون، قلب الكورة المتمدِّدة على تلةٍ من الزيتون، كنائس عدة تشهدُ على تعاقُبِ الفترات التاريخية فيها. أبرزُها: كنيسة مار جرجس المبنية على أنقاض معبدٍ وثنيٍّ قديم، رمَّمها المؤمنون في الفترة الصليبية، يمتد منها نفقٌ كان يصلُها بمغارة محاذية لكنيسة مار يوحنا، لكنه تهدَّم بعوامل طبيعية. أما كنيسة مار يوحنا فمتطربشة بالقرميد الأحمر، على جبين جرفٍ صخريٍّ شاهق منخورٍ بنخاريب كقفران نحلٍ كانت مدافن فينيقية ثمَّ رومانية استخدمها لاحقاً بعض النسّاك للانقطاع فيها إلى حياتهم النسكية.

وفي أميون أيضاً كنيسة مار فوقا في حيٍّ سكنيّ، تعود إلى العصر الصليبي، وهي شهيرةٌ بجدرانياتٍ فيها، إحداها تمثِّل المسيح نازلاً إلى الجحيم وماداً يده لإنقاذ آدم وحوّاء. وعلى أعمدة الكنيسة رسومٌ للمسيح ومار فوقا وسمعان العمودي وعددٍ آخر من القديسين.

 

 

2- دير حمّاطورا – كوسبا

 هو في قلب صخرة عالية على تخوم أميون وكوسبا. يقصده المؤمنون مشياً في طريقٍ وعرة يخفِّفُ من هولها منظرُه وموقعُهُ الأخّاذ. يضمُّ رسوماً من القرون الوسطى ظهرت بعد حريقٍ اندلع فيه مطلع التسعينات.

 

 

3- دير السيدة والقديس جاورجيوس -  البلمند

ديرٌ أرثوذكسيٌّ ، طرازه سيسترسي حول رواقٍ مكشوف. عمره ثمانية قرون، يقوم على تلة فوق طريق طرابلس الدولية. بناه الرهبان السيسترسيون أوَّل دير لهم وراء البحار، وأعطَوه اسم "بيل مون" (التلّ الجميل). اليوم معروفٌ بالبلمند. وهو مَعْلَمٌ روحيٌّ عريق للكنيسة الشرقية، شعارُهُ قول المسيح: "تعرفون الحق، والحق يحررُكم". يضكُّ مكتبةً عريقة تحوي مخطوطاتٍ نفيسة، فيه فاصلان أيقونيان، وأيقوناتٌ نادرة وضعها فنانون أيقونيون من عدّة بلدان، عبر عدّة مراحل تاريخية، فأثرَوا التراث الأيقونيّ في هذا الدير العريق. كنيسته ذاتُ جناح وحيد ينتهي بصدرٍ واسع ذي غرفَتين مستطيلتَين. فاصلها الأيقوني من خشب منحوتٍ (مقدونيا أواخر القرن السابع عشر)، لم يشتغل فيه الفنانون المحليون إلاّ قليلاً. جرسُها قوطي الطراز، وهو الجرس الحجري الوحيد في الشرق الأوسط. إلى كونه واحةَ صلاة، يشعُّ اليوم مركزاً ثقافيّاً أكاديمياً. فعام 1988 تأسَّست فيه جامعةٌ حديثة. 

 

 

4- كنائس أنفة

 يتميَّز ساحل أنفة بالهدوء والملاَّحات والمعالم التاريخية وثلاث كنائس تطلُّ على زرقة البحر الجميل. أوَّلُها كنيسة سيِّدة الريح: تعود إلى العصر البيزنطي، لم يبقَ منها اليوم سوى معالم بسيطة منها جدرانيات للقديسين جاورجيوس وديمتريوس على حصانيهما، وللمسيح واثنَين من رُسله، ولبعض القديسين وللسيِّدة العذراء تهدّىء العاصفة. وثمة كنيسة القديسة كاترين الأرثوذكسية (من الفترة الصليبية)، رُمِّمَت جزئياً وتشتهر واجهتُها بإحدى أكبر النَّجمات المعروفة في الكنائس الصليبية لتلك المرحلة. والكنيسة الثالثة ذات مذبَحَين لمار سمعان العمودي ومار ميخائيل، تعود إلى أوائل القرن الثامن عشر، ويلفت سقفها بمجموعة جرار فيه تمتصّ الصدى حتى يظلَّ الصوت في الكنيسة يرنُّ بشكلٍ كامل.

 

 

5- دير السيدة كفتون:

في إطارٍ طبيعيٍّ جميل منقَّطٍ بالحصى، ومغشّىً بخضرة الزيتون والأشجار المثمرة، يقوم هذا الدير الأرثوذكسيّ على طرف غابة حامات، عند جرفٍ صخريٍّ صلصاليّ، يضمُّ كنيسةً صغيرةً محفورةً في في الصخر. ويقوم قريباً منه جير ماروني قديم.

 

 

6- دير سيِّدة النورية – حامات:

 على قمّة جُرْفٍ صخريٍّ أخّاذِ المنظر يراقبُ شاطىء لبنان الشمالي، يقوم دير لبنورية أو دير سيِّدة النور. وهو مَعْلَمٌ أرثوذكسي عجائبي، بني بين القرنين السابع عشر والتاسع عشر، بشكل رواق يحيط بباحته الداخلية. كنيستُهُ بازليكية التصميم، لها جناحٌ واحد ذو فاصل أيقوني حديث من المرمر. وعلى خاصرة الدير درجٌ حاد العلو يؤدّي إلى مغارةٍ في الصخر يضربها الهواء ويواجهها البحر، أسطورتها أعطت اسمها للدير: كاد بحاران يغرقان في البحر الهائج، حين ظهرت لهما العذراء منوَّرةً وقادتهما بأمانٍ إلى الشاطىء.

 

 

7- كنيسة المخلّص – كبا

كبا قرية صغيرة شمالي البترون، مشهورة بصيد السمك وهناء الحياة فيها. في اطارها الأخضر الجميل، وعلى تلة باسقة، تقوم كنيسة المخلص (من القرن الثاني عشر، أيام الصليبيين) ولا تزال تحافظ على شكلها الهندسي الجميل. تضمّ مذبحا" على اسم القديس يعقوب. وفي المكان بقايا معبد روماني قامت على أنقاضه كنيسة بيزنطية عاد الصليبيون فرمموها، وآثار كتابات على مذبح روماني اضيفت اليها قوالب بيزنطية، وعدد من المغاور التاريخية القديمة احداها على اسميوحنا المعمدان، أصبحت معبدأ يحج اليه المؤمنون.

 

 

8- دير مار يوحنا مارون - كفرحي (البترون)

من أقدم الأديار في لبنان. بناه سنة 685 القديس يوحنا مارون (أسقف بلاد البترون وجبل لبنان، وأوّل بطريرك ماروني عاش في الدير حتى وفاته سنة 707 ودفنه فيه). كان يسكن دير مار يوحنا مارون على ضفاف العاصي، ثم انتقل إلى دير كفرحَي (سنة 694) وأحضر إليه ذخائر هامة القديس مارون (من جبل سمعان قرب حماه في سوريا) ووضعها في كنيسة الدير فبقيت حتى سنة 1130 حين قام راهب دومينيكي فأخذ الذخائر من رهبانية مار يعقوب، وحملها  إلى إيطاليا وطلب بناء كنيسة على اسمه. وفي 1999 نجحت مساعي البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير ومطران بلاد البترون يوحنا بولس سعادة (مقرّه الصيفي في كفرحي) في استرجاع ذخيرة هامة مار مارون إلى بكركي ثم لنقل الهامة (في 8 كانون الثاني 2000) وإعادتها الى مكانها الأول في كفرحي.

تلا البطريرك يوحنا مارون أربعة بطاركة سكنوا الدير الذي أطلق عليه الصليبيون "دير مار يوحنا كفرحي". تعرّض للتلف أيام المماليك وأعيد ترميمه سنة 1787.

طرازه (بصالاته وعقده وأعمدته وخصوصاً بجرسه المثلّث) جعل منه مكاناً مقدّساً بامتياز، ولا يزال يتابع أنشطته التربوية والزراعية.

 

 

9- كنيسة السيدة نايا  - كفرشليمان

 تقوم في منطقة البترون، على الطريق شرقا" الى صورات، وسط غابة غضة من الأشجار، وتطل على مشهد طبيعي جميل. تعود الى القرن الثاني عشر، وهي مبنية في شبه سرداب جنائزي مقصوب في الصخر. فيها رسوم من القرون الوسطى، عالية القيمة، تمثل المسيح والعذراء ومار يوحنا المعمدان. والكنيسة جزء متبق من دير "ريش موران" (جمجمة أو راس أو هامة مار مارون)، كان مار يوحنا مارون بناه في القرن السابع.

 

 

10- دير مار قبريانوس ويوستنيانوس – كفيفان

       مزار مار نعمة الله كساب الحرديني

 في منطقة خضراء هادئة من بلاد البترون، تقوم قرية كفيفان التي باتت اليوم محجّ المؤمنين الى مثوى القديس نعمة الله كساب الحرديني في دير(من القرن السابع عشر) مسمى على اسم القديسين قبريانوس ويوستنيانوس، تولّته الرهبنة اللبنانية المارونية عام 1766 وحولته الى مركز للدراسات اللاهوتية والفلسفية، من طلابه مار نعمة الله الحرديني وتلميذه القديس شربل مخلوف .الأب الحرديني ولد عام 1810. دخل الاْبتداء باكرا"، وقدم نذوره وهو في العشرين في مار أنطونيوس قزحيا. سيم كاهناً في 25/12/1835 وكان مثال الطاعة والصلاة المتصلة ليل نهار. برع في السريانية والعربية. توفي في 14/12/1858 وهو في الثامنة والاربعين. احتفل بتطويبه قداسة البابا يوحنا بولس في بازيليك القديس بطرس في روما نهار الاحد 10 ايار 1998 واعلن قداسته في 16 ايار 2004.

 

 

11- دير مار يوسف – جربتا / مزار القديسة رفقا

 في جرد البترون، على مسافة غير بعيدة من كفيفان، في قلب مشهد أخاذ من الوحدة والسكون وجمال الطبيعة المنعزلة، يقوم دير مار يوسف الضّهر في جربتا بين أشجار سنديان عتيقة، ويضم جثمان الطوباوية رفقا. وهي ولدت في 19 حزيران 1833 وزهدت بالحياة، فدخلت الرهبنة المارونية في عمر التاسعة والثلاثين، للتعبد والصلاة. ومنذئذ أصبحت حياتها صلاة مستمرّة. طلبت من المسيح أن يشركها بآلامه، فاستجاب لها ودامت جلجلة آلامها 29 عاما"حتى وفاتها برائحة القداسة سنة 1914 عن واحد وثمانين عاما"، ودفنت في ظلال أشجار الدير. وحين فاضت قداستها، تم نقل رفاتها الى كنيسة الدير الذي بات محج المؤمنين منذ أعلن الكرسي الرسولي تطويبها في 17 تشرين الثاني 1985. اعلنها قداسة البابا يوحنا بولس الثاني قديسة للكنيسة الكونية 10/أيار/ 2001

 

 

12- كنائس إدّه

 على أرض ادة الصخرية ذات المنبسطات الخضراء، تقوم كنائس أبرزها اثنتان: مار سابا، من القرون الوسطى ذات أحجار ناصعة وفيها جدرانيات من القرن الثالث عشر تمثل مشهد الصلب وبعض القديسين الفرسان (كمار جرجس ومار ديمتريوس)، وكنيسة مار ماما العصرية الشكل انما المبنية بحجارة قديمة.

 

 

13- كنيسة مار نهرا - سمار جبيل

 لها جناح واحد. يشير الى قدمها ختم صليبي، ويقال ان فيها قبر مرسل من بلاد فارس. عناصرها مزيج من معبد روماني ومعالم من القرون الوسطى. فيها درج خارجي يؤدي الى سطحها، ومدخلها مزدان بسلسلة من الحلقات الحجرية النادرة.

 

 

14- كنائس وأديرة حردين

في حردين نحو 30 دير وكنيسة ومحبسة أهمها: دير مار يوحنا الشقف، دير مار إسطفان، دير مار سركيس القرن الذي هو مقر بطريركي، دير مار ريشا الذي مرّ به عدد من المطارنة عرف منهم حتى الآن 11  ودير  مار فوقا.
كنيسة مار سركيس وباخوس محفورة في الصخر معروفة بكنيسة  العماد نسبة إلى جرن المعمودية الذي اعتمد فيه القديس نعمة الله الحرديني وما زال موجودا  حتى اليوم، كنيسة مار شليطا، كنيسة مار نهرا، كنيسة مار الياس.

 

 

15- كنائس تنورين

تتميز تنورين بعدد كبير من الكنائس والمحابس المحفورة في الصخر وتعود تاريخها الى القرون الوسطى.

ومن أهم هذه الكنائس والمحابس : كنيسة السيدة ، كنيسة مار شليطا، محبسة مار يوحنا ومحبسة مار سركيس وباخوس.

كنيستا مار أنطونيوس والسيدة العذراء في تنورين:

في إطار هادىءٍ وخشوعي، وفي ظلِّ أشجار الحَوْر والجَوْز، تقوم هاتان الكنيستان ملتصقتَين، وهي ظاهرةٌ فريدة في منطقة تنورين. لم تُبْنَيا في وقت واحد، إنما يجمع بينهما باب داخلي، ولهما بابان خارجيان مستقلان.

- دير مار أنطونيوس حوب: 

حوب" بالسريانية: حوبو أي الحب. وهذه المنطقة من تنورين (تعلو 1400 متر، وفبها نحو خمسين كنيسة) اشتهرت بهذا الاسم لما فيها من جمالٍ وغنىً طبيعيِّين وينابيع. ودير مار أنطونيوس- في قلب منطقةٍ خضراء، غنية بالينابيع والبساتين، عند سرير نهر الجوز- يعود إلى مطلع القرن الثامن عشر، وهو مبنىً كبير من طابقين يتطربش بالقرميد الأحمر، كانت فيه كنيسة تمَّ ترميمها مؤخراً. 


  

أقضية طرابلس، المنية الضنية وعكار

- كنيسة مار يوحنا -  طرابلس:

هي في ظلِّ قلعة سان جيل، وداخل حرَم المقابر المارونية في منطقي أبو سمرا. صليبية قديمة من قسميَن متلاصقَين، بينهما بابٌ مشترك داخليّ يؤدي إلى خلوتين من الصمت والسلام والسكينة.

 

 

2- كنيسة مار شمونة - شدرا (عكار)

قديمة على اسم مار شمونة والأولاد السبعة، بناها السريان خلال العصور المسيحية الأولى. شمونة (أو سلومي) هي والدة إخوة سبعة مذكورين في العهد القديم (سفر المكّابيين) استشهدوا في أيام أنطوخيوس الكبير سنة 168 (ق.م.).

 

 

3- كنائس القبيات

على مقربة من مشغل الحرير، تقوم مدرسة وكنيسة على  اسم القديس جاورجيوس بنيت على الطراز الايطالي. وفي وسط القرية على اسم مار شليطا، وهي كنيسة ذات سوق واحدة وفيها محراب شيد بحجارة قديمة تمّ العثور عليها عند إعادة بناء الكنيسة ومن بين هذه الحجارة  حجران يحملان كتابات يونانية مهشمة. وعلى مسافة من البلدة، كنيسة قديمة إعيد ترميمها منذ مدة قريبة وقد بنيت بحجارة معبد قديم.

 

 

4- دير سيدة القلعة – المنجز

شيد عام 1890 وهو مبني من الحجر البازلتي.

 

 

Username
Password
Forget Password ?