المناطق / عاصمة للثقافة والاقتصاد

فضلاً عن كون بيروت ملتقى نشاطات عالمية بجامعاتها وفنادقها ومستشفياتها وتجارتها، هي أيضاً مركز ترفيه ولهو وإستجمام.

 

دخلت بيروت الألفية الثالثة في فوران حقيقي. ففيها يتقاطع الإقتصاد مع الثقافة، وهي تستمع وتناقش ويمرّ فيها عشرات الألوف من الأشخاص تستقبلهم كلّ سنة في المعارض والمؤتمرات واللقاءات والأسواق وإجتماعات القمم الدولية. وهؤلاء ينتقلون إلى المسارح يشاهدون آخر إبداع المبدعين، وإلى معارض اللّوحات الفنية والحفلات الموسيقية ومعارض الكتب والمهرجانات المختلفة وأحدث أفلام السينما قبل أن يصلوا إلى أحلام النوم، بعد أن يستمتعوا بمنظر غياب الشمس في مياه البحر المتوسط.

 

عرفت المدينة نهضة تجارية مع النصف الثاني من القرن التاسع عشر، فتوسعت بمبادلاتها التجارية مع بلاد الغرب وغدت مركزاً للإدارة والإقتصاد والثقافة.

 

بعد الحرب العالمية الثانية تبنى لبنان تشريعات مالية مرنة جلبت له إزدهاراً إقتصادياً. وموقعه الجغرافي (على مفترق بين الشرق والغرب) ساعده على أن يكون مركزاً مالياً ومصرفياً للتبادل الحر، فسهّلت مؤسساته المصرفية أعمال الإستيراد والتصدير عبر مرفأ بيروت والمطار، كمركزين للنقل العابر إلى البلاد العربية.

 

أصبحت المدينة مشرح نشاطات تجارية ومالية وسياحية، وغدا وسطها قلب لبنان النابض بالحياة مركز الإلتقاء بين اللبنانيين والزوار والسياح، في محادثات بعدد من اللغات العالمية حول طاولات متجاورة. 



Username
Password
Forget Password ?